صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 121

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

صدرا مختصرة . كما كتب حواشي متفرقة على « شرح كليات القانون » و « شرح النفيسي » ، حيث كان من المطّلعين على الطب القديم ، ومن مدرسي الكتب الطبية . كذلك كتب حواشي مختلفة على الشفاء ، وهي عبارة عن عبارات لملا صدرا نقلها من تعليقاته على الشفاء وكتب أخرى له . ويعتبر كتابه شرح المنظومة من الكتب الدرسية في الحكمة والمنطق ، ومن نوادر الكتب الحكمية . وقد كتبت على هذا الكتاب حواشي كثيرة منها حاشية الحاج ملا محمد الهيدجي الذي عاصر السيد ميرزا إبراهيم الزنجاني ، كما كتب الأستاذ العلامة السيد ميرزا مهدي الآشتياني حاشية تحقيقية على شرح المنظومة ، طبع قسم المنطق منها . إن شرحه على دعاء الجوشن الكبير « شرح الأسماء » وشرحه على دعاء الصباح يعتبران من الأعمال التحقيقية الأساسية التي نفذت خلال القرون الأخيرة ، وقد طبع هذا الشرح في طهران . كذلك يعتبر شرحه على معضلات دفاتر المثنوي شرحا تحقيقيا قيما من حيث المحتوى والمعنى ، فهو يجسد سعة اطلاعه وحجم إحاطته وتبحره في هذا المجال . ويعدّ الحكيم السبزواري من التابعين لملا صدرا في العقائد الفلسفية ومن أنصاره المتعصبين ، حيث شرح كلماته وعباراته وقرّر أفكاره في كافة المجالات ، ونادرا ما ناقش آراء ملا صدرا في بعض الأمور ، فهو مؤمن بكلمات ملا صدرا وتحقيقاته القيّمة . لقد اشتغل الحاج ملا هادي بعد عودته من أصفهان إلى مشهد في التدريس فترة محدودة قبل أن يتخذ من سبزوار مركزا للتدريس . لقد كانت حوزته مصدر الخيرات والبركات ، وساهمت أنفاسه الحارّة في توافد المفكرين على سبزوار مسقط رأس الحكيم السبزواري ، وأصبحت هذه المدينة مركزا لتجمع الفضلاء الوافدين إليها من كل أصقاع إيران . كان الحكيم السبزواري يدرس كتاب الشواهد ، وقام بتدريس هذا الكتاب للخواص من أصحابه لعدة دورات ، لذا اعتبرت حواشيه على الشواهد من كتب السبزواري التحقيقية ومن أفضل مؤلفاته . وقد كتب الحكيم المؤلف هذه التعليقة على الشواهد بعد مراجعة جميع مصنفات ملا صدرا ، وجاءت عباراته على عكس كل مؤلفات السبزواري سلسة ومجردة من التعقيد . وهي أي هذه الحواشي توضيحية إلى جانب كونها تحقيقية ،